السيد هاشم البحراني
345
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
في أمر خالد بقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الباب التاسع والخمسون في أمر خالد بقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من طريق العامة وفيه حديثان الأول : صاحب كتاب الصراط المستقيم رواه عن جماعة من العامة قال : لما بغض عبدة العجل هارون ومن معه سموهم رافضة فأجري ذلك الاسم على شيعة علي ( عليه السلام ) لمناسبته لهارون وشيعته وهموا بقتل هارون فكذلك العمران واطآ خالدا على قتل علي فبعثت أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر خادمها تقول له : إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك وقال ( عليه السلام ) : رحمها الله ومن يقتل الطوائف الثلاث قبل ذلك ؟ فندم أبو بكر وأطال الجلوس ثم نهاه فرأى على السيف مع خالد ، فقال له : أكنت فاعلا ؟ قال خالد : إي والله ، قال علي ( عليه السلام ) : كذبت ، أنت أجبن خلق الله ، لست من ذلك ، أما والله لولا ما سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا وأضعف جندا ثم قال ( عليه السلام ) : أفبعد قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ؟ قال : نعم ، فقبض على صدره فرغى كالبكر وانساغ في المسجد ببوله واجتمع الناس ليخلصوه فقال الأول : والله لو تمالأ عليه أهل الأرض لما استنقذوه ولكن نادوه : بحق صاحب القبر ففعلوا فخلى عنه وقال ( عليه السلام ) : لو عزمت على ما هممت به لشققتك شقين ، وفي نسخة شق الثوب روى ذلك الحسن بن صالح ووكيع وعباد عن أبي المقدام عن إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال سفيان وابن جبير ووكيع : وكان ذلك سيئة لم تتم ، وأسند نحو ذلك العوفي إلى الصادق ( عليه السلام ) وأسند العوفي إلى خالد بن عبد الله القسري أنه قال على المنبر : لو كان في أبي تراب خيرا ما أمر أبو بكر بقتله ، وهذا يدل على كون الخبر بذلك مستفيضا ، ولولا وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكان علي بالقبض على رؤوس أعدائه وضرب بعضها في بعض حتى ينشر دماغها مليا ، وفي رواية أبي ذر أنه عصر حلقه بين الوسطى والسبابة حتى صاح صيحة منكرة ، وفي رواية البلاذري : شاله بهما وضرب به الأرض فدق عصعصه فأحدث مكانه ، وبقي يقول : هما والله أمراني ، فقال عبد اللات لزفر : هذه مشورتك المنكوسة ، وقال ابن حماد في ذلك : تأمل بعقلك ما أزمعوا * وهموا عليه بأن يفعلوه